الخميس 10 شعبان 1439 / 26 أبريل 2018
في

جديد الأخبار
جديد المقالات
جديد الصور


07-11-1439 05:14

image
منذ اكثر من نصف قرن من الزمان، بدأ الاعلام الدعائي يقوم بتوجيه شباكه الى المملكة العربية السعودية ، محاولاً النيل منها وتقليل جهودها العربية والاسلامية في كافة القضايا، مع الاهتمام بكافة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها ، وخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، والقيام بخدمة ضيوف الرحمن لتيسير آداءهم لمناسكهم بسهولة ويسر.

بدأ هذا الاعلام المضاد، باذاعة صوت العرب في مصر في عهد الرئيس عبدالناصر، وكانت كافة محاولات هذه الاذاعة وغيرها من الابواق تفشل فشلاً ذريعاً في مهمتها الاعلامية الدعائية المضادة التي تهاجم السعودية وفي نفس الوقت تقوم بالدعاية لحكومتها، مع الترويج لكل ماتعمله من اشتراكية وغيرها، معتقدة بان بث هذه السموم سوف يصل الى تحقيق اهدافهم التي لم تتم .

وبعد صوت العرب جاءت اذاعة الكيان الصهيوني بعدحرب1967م مقدمة العديد من الدعايات المضادة لمعظم الدول العربية وفي مقدمتها السعودية، وحاولت بشتى الطرق والوسائل ايصال كل ماتريده وتوضحه عن دولة اسرائيل منها مسمى الاذاعة وهو (دار الاذاعة الاسرائلية من اورشليم القدس) في تاكيد ان القدس هي عاصمة ابدية لهذا الكيان الصهيوني الغاشم الغاصب، وكانت جهودهم كلها تنتهي بالفشل الذريع ، وبعد هذه الاذاعة جاءت اذاعة لندن العربية تحاول الاصطياد في الماء العكر دون جدوى خاصة في احداث حرب الخليج الاولى مابين العراق وايران وحرب الخليج الثانية التي اسفرت عن تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، وهي التي شهدت دخول اذاعة جديدة وهي (اذاعة مونت كارلو) محاولة القيام بنفس دور صوت العرب واسرائيل ولندن والاستفادة من فشل كافة هذه الاذاعات لعل وعسى ان تجد لها طريقاً جيداً تسير من خلاله الى النجاح، لكن الفشل كان ايضاً هو حليفها، وهي تحاول ان تؤكد لكافة المتابعين لها، بانها تحمل كافة وجهات النظر دون التحيز لجهة معينة، لكن سرعان ماتم اكتشاف امرها.

وخلال فترة التسعينات من آواخر القرن الماضي العشرين، ظهر الاعلام الفضائي خاصة مع القنوات الخاصة بالاخبار ، فقامت اذاعة لندن بانشاء قناة اخبارية باللغة العربية وظهرت معها الكثير من القنوات الاخبارية مثل: الحرة والفرنسية باللغة العربية، وغيرها لكن ظهور قناة الجزيرة كان له الكثير من المتابعة، حيث ان هذه القناة كانت تبث اولاً باللغة العربية ثم القيام بعمل مجموعة قنوات اخرى منها باللغة الانجليزي وكذلك القنوات الرياضية مع توفر ميزانية ضخمة جداً لهذه القنوات، والاستعانة بالعديد من الاعلاميين العرب الذين كانوا يوضحون للجميع بان الحياد في طرح الموضوعات هوهدفهم.

وفي نفس الوقت فإنهم يتحدثون عن الجميع الاعن قطر ومايجري فيها من احداث لان الحديث هنا عبارة عن خط احمر، ومن ناحية ثانية فان قناة الجزيرة منذ انشاءها حاولت ان تقوم بنفس دور اذاعة لندن، بان تقدم الاخبار بصيغة المصداقية عن كل دولة عربية، مع ان الهدف هو الاصطياد في المياه العكرة، هنا كان السؤال الذي يبرز وهو: هل دولة قطر تملك هذه القناة ام ان قناة الجزيرة هي التي تملك دولة قطر؟!

في الواقع ان الاجابة هي ان الجزيرة بالفعل تملك دولة قطر لكن بما ان الحكومة القطرية تقدم لهم الدعم المالي واللوجستي فهي شريكة في هذه القناة، بمفهوم شركة المضاربة ، وهي ان حكومة قطر تملك المال وتشاركها القناة في الارباح المالية، لان هذا المشروع الاعلامي يغلب عليه الناحية التجارية بوجود الاعلانات التجارية، بالاضافة الى الدعاية الاعلامية المضادة.

وفي الوقت الراهن تبث الجزيزة سمومها على السعودية والامارات ومصر والبحرين، لكنها لاتدرك مطلقاً انها تحاول ان تصطاد داخل محميات هذه الدول الاربع، حيث ان الصيد هنا لايتم مطلقاً بعد ان ادرك الكثير من متابعي هذه القناة اغراضها واهدافها خاصة وهي تروج لدول اخرى لديها اطماع في المنطقة مثل : ايران وتركيا واسرائيل، لان كل مايقدم من اخبار وبرامج مختلفة ماهو الا ترويج ودعاية لهذه الدول ولكافة المنظمات الارهابية مثل: القاعدة وداعش والاخوان والسروريين ومايسمى بحزب الله وغيرهم لذلك لن يجدي نفعاً ماتقدمه .

حيث ان المتلقي اصبح لديه الادراك الكامل عن كل مايتم بثه من غث واكاذيب ومحاولة اطلاق الشائعات واستضافة كافة المشبوهين، كل هذا اكد بان قناة الجزيرة اصبحت تنفخ في قربة مقطوعة ولن تستطيع حجب اشعة الشمس بغربال، وبالفعل فإن الصيد في هذه المحميات معناه: ياجبل مايهزك ريح ولو حسبنا حساب العصافير لم نزرع الذخن، والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 187


خدمات المحتوى


بقلم / أيمن عبدالله زاهد
بقلم / أيمن عبدالله زاهد

تقييم
1.00/10 (9 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.