الخميس 10 شعبان 1439 / 26 أبريل 2018
في

جديد الأخبار
جديد المقالات
جديد الصور


07-25-1439 07:29

image
الطيران المدني في المملكة العربية السعودية له تاريخ طويل تجاوز النصف قرن من الزمان بسنوات طويلة، بل وأقترب من قرن كامل من الزمان، بعد أن تم إنشاء المطارات في مختلف المدن السعودية، وذلك قبل دخول الطائرات النفاثة في الخدمة، بعد أن كانت الطائرات مروحية من طارز داكوتا وهي( دسي3) و(دسي6) ذات الأربع مرواح، وكونفير وهي ذات مروحتين إثنتين مثل الداكوتا ،ومنذ ما يقارب من ستين عاماً دخلت طائرت البوينج النفاثة في الخدمة مثلبيونج707)و(بيونج720) وكلاهما من الطائرات الكبيرة الحجم والتي تتسع لعدد ركاب أكثر من الطائرات المروحية، بالإضافة إلى طائرات أخرى تتسع لعدد ركاب أقل مثل (دسي9) و(بيونج737) وأصبح في بداية السبعينات من القرن الميلادي السابق لدى الخطوط الجوية العربية السعودية أكبر أسطول جوي في الشرق الاوسط، ومع زيادة المحطات الجوية التي تصل طائراتها إليها خاصة خارج المملكة عبر ثلاث قارات الأسيوية والإفريقية ،والأوربية،لذلك كان لابد من توسعة مطارات المملكة في عدد من المناطق والمدن.

وكان خلال فترة الستينات والسبعينات يوجد بالممملكة مطارين إثنين دوليين فقط هما:مطار جدة،ومطار الظهران.

وبعد إفتتاح مطار الملك خالد بالرياض في بداية الثمانينات أصبح دولياً، بعد أن كان مطار الرياض خاص بالخطوط السعودية، لكن تنطلق منه رحلات دولية إلى الشرق والغرب والعالم العربي، وخلال فترة التسعينات أصبح النقل الجوي في المملكة متطور مع تطور كافة المطارت مع كثرة الرحلات الداخلية والخارجية ومع الألفية للقرن الحالي دخل مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، ضمن المطارات الدولية، مع توسعة العديد من المطارات الأخرى التي أصبح الكثير منها إقليمية بعد أن كانت محلية فقط،وذلك في عدد من مناطق ومحافظات الممملكة، وأصبح هناك رحلات من هذه المطارات لخارج المملكة بواسطة شركات الطيران الجديدة ذات التكلفة الأقل مالياً في السفر .

وفي الوقت الراهن نعيش حالياً نجاح مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي الجديد بالمدينة المنورة، بعد أن تم إنشائه عبر القطاع الخاص ليقوم حالياً بإستثماره ، ونقترب من إفتتاح مطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد في جدة، التي طالما تشهد حركة طيران كبيرة وطوال العام، وذلك لموقع جدة الجغرافي الهام، وكونها بوابة الحرمين الشريفين.

كما أن هذا المطار يخدم الكثير من المدن الأخرى مثل مكة المكرمة، والمحافظات الاخرى التابعة لمنطقة مكة المكرمة، ويخدم محافظة جدة نفسها، التي تشهد نمواً في عدد السكان وزيادة في عدد الأحياء الجديدة، وكون جدة مركزاً تجارياً هاماً في المملكة ولعدد من الدول المجاورة، وتشهد طوال العام حركة سياحية ضخمة جداً تزداد عاماً بعد آخر من داخل المملكة وخارجها،فإن الحاجة أصبحت ملحة في إنشاء مطار دولي جديد في أم القرى مكة المكرمة ذلك أن المملكة ووفق رؤية 2030م سوف تشهد المزيد من رحلات الحج والعمرة، بنسبة أكبر مماهو حاصل حالياً ،ورغم ذلك فإن مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة لم يخفف الضغط على مطار الملك عبدالعزيز الدولي بالنسبة لرحلات الحج والعمرة، وهو نفس الشئ بالنسبة إلى مطار الطائف الإقليمي،لذلك فإن إنشاء هذا المطار في الأراضي الخالية مابين مكة المكرمة ومحافظة جدة، أصبح ضروري جداً .

حيث أن هناك مساحة كبرى خالية لم يتم الإستفادة منها، ويمكن إستغلالها بإنشاء هذا المطار بعيداً عن جبال مكة في منطقة شاسعة واسعة وهي تقع حالياً مابين مكة المكرمة وبحرة، كذلك يجب إنشاء طريق خاص لهذا المطار بعيداً عن طريق مكة المكرمة جدة ،وطريق مكة المكرمة المدينة المنورة ،مع إمكانية إنشاء خط قطار خاص من المطار إلى قلب مكة المكرمة، ويعتبر تكملة لقطار المشاعر والذي سوف يصل إلى مكة المكرمة،وأقترح بأن يقوم القطاع الخاص بتنفيذه مثلما حدث ذلك مع مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة،وأن يطلق عليه مسمى ( مطار الملك فيصل بن عبدالعزيز في مكة المكرمة) حيث أن الملك فيصل - رحمه الله- كان نائباً لوالده الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه - في الحجاز ،وكان مقره الرئيسي في مكة المكرمة ، ومع الإعلان عن المشروع الكبير لهذه المنطقة والذي أعلن عنه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، ومن ضمنه إنشاء مطار جديد به، فقد آن الأوان لبداية العمل في مطار الملك فيصل بن عبدالعزيز في مكة المكرمة بعد إختيار الموقع المناسب له.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 125


خدمات المحتوى


بقلم / أيمن عبدالله زاهد
بقلم / أيمن عبدالله زاهد

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.