الخميس 10 شعبان 1439 / 26 أبريل 2018
في

جديد الأخبار
جديد المقالات
جديد الصور


07-28-1439 05:52

في عام 1413 الموافق 1993م تم إصدار قرار إحتراف اللاعبين في كرة القدم، وبقيت بقية الألعاب دون أي إحتراف،وفي الواقع أن بداية الإحتراف كانت جيده،خاصة أنه كان يوجد لدينا إحتراف متستر لبعض اللاعبين خاصة عدد من لاعبي المنتخب السعودي الاول الذي حقق كاس آسيا مرتين متتالتين في عام 1984م، وفي عام 1988م ولم يوفق في الصعود إلى المونديال العالمي، وكان عدد من لاعبي المنتخب متفرغين لكرة القدم خاصة أن الأمير فيصل بن فهد - رحمه الله- الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الإتحاد السعودي لكرة القدم قد أقر مكافاة شهرية لكل لاعب يتم ضمه للمنتخب، بالاضافة إلى مكافاة فوز في كل مباراة، ومكافاة لكل بطولة والتي كان يتم صرفها لكافة المنتخبات الأول والشباب والناشئين، ولم يكن هناك منتخب أولمبي .


حيث كان المنتخب الأول يشارك في تصفيات الأولمبياد، كما شارك في أولمبياد لوس أنجلوس عام 1984م وقد كانت بداية الإحتراف مبشرة بالخير بعد صعود المنتخب السعودي إلى مونديال أمريكا 1994م والظهور بمستوى مشرف والتأهل إلى ثمن النهائي والخروج من منتخب السويد الذي حقق المركز الثالث في ذلك المونديال، أعقب ذلك الحصول على كاس الخليج لأول مرة في نفس ذلك العام، ثم تحقيق الكأس الأسيوية للمرة الثالثة في عام 1996م، وتأهل الأخضر لمونديال فرنسا ،وكوريا واليابان ، والمانيا في أعوام 1998م و2002م و2006م مع تحقيق كأس الخليج في عام 2002م و2003م وكأس العرب في عامي 1998م و2002م هذا عن البطولات والإنجازات على مستوى المنتخب الأول.


وقد كانت مرتبات اللاعبين المحترفين معقولة،وكان الإتحاد السعودي لكرة القدم يقدم لكل نادي في الممتاز والدرجة الأولى معونة الإحتراف، بالإضافة للسماح بالإعلانات التجارية على قمصان اللاعبين،وبقى الأمر كذلك ديون بسيطة، واللاعبين يتم صرف مرتباتهم متاخرة بعض الشئ لكن كانت حقوقهم المالية لدى النادي قليلة، ويتم سدادها بعد الإستفادة من تبرعات أعضاء الشرف والمحبين، وكانت ميزانية كل نادي قريبة مابين دخله ومصروفاته،لذلك كان يسارع أعضاء الشرف إلى تسديد مرتبات المدربين وغيرهم من العاملين،لأن جميع الأندية كانت تصرف وفق ماتتوقعه من إيراداتها وفقاً لإعانات رعاية الشباب وإعانة الإحتراف والدخل الإضافي من الإعلانات والنقل التلفزيوني،ثم تبرعات أعضاء الشرف في الألفية الجديدة أي مع بداية القرن الحادي والعشرين بدأت تتغيير السياسة المالية للأندية خاصةبعد إقرار بطولة أبطال آسيا للأندية لتصبح البطولة الأولى في القارة وبطلها ممثلاً للقارة في كاس العالم للأندية التي أقيمت مرة واحدة في البرازيل عام 2000م وشارك بها نادي النصر بعد فوزه بكاس الكؤوس الآسيوية، وبطولة السوبر التي جمعت مابين بطل أبطال الدوري وبطل كأس الكؤوس في عام 1999م وفاز النصر على بطل إفريقيا الرجاء البيضاوي المغربي4/3 ليصبح بطلاً غير متوج للقاراتين الآسيوية والافريقية.

ثم تم إلغائها بسبب مالي ثم عادت أخيراً في عام 2005م بطريقة أخرى مختلفة عن البطولة التي أقيمت في البرازيل - لذلك إرتفعت ميزانيات بعض الأندية خاصة التي تشارك في أبطال آسيا بجلب محترفين أجانب بأسعار أعلى ماكان يتم سابقاً.

كما أدى زيادة التنافس مابين الأندية على النجوم المحليين إلى زيادة مرتبات كافة اللاعبين مع مقدم العقد ، ورغم زيادة المصروفات لم ينجح أي نادي سعودي في تحقيق بطولة أبطال آسيا سوى نادي الاتحاد الذي حصل عليها مرتين متتاليتين عامي 2004م و2005م وشارك الإتحاد في البطولة المونديالية، وفاز على بطل إفريقيا الأهلي المصري بهدف، وأصبح بطلاً غير متوج للقاراتين الآسيوية والإفريقية، ثم أكتفى الإتحاد بالوصافة مرة واحدة، والأهلي كذلك كان وصيفاً مرة واحدة والهلال مرتين.

ومع الفشل الآسيوي لكافة الأندية منذ عام 2005م إلا أنه ظلت كافة ميزانيات الأندية المصروفات أكثر من الواردات بشكل كبير،والذي زاد الطين بلة أن العديد من إدارات الأندية أصبحت تستقيل بعد إنتهاء الموسم لكثرة الديون لتتحملها الإدارات المقبلة ، ومع زيادة المصروفات وبالطبع الديون إنصرف الكثير من أعضاء الشرف بدعم أنديتهم، مع قيام العديد من الإدارات بتغيير المدربين في كل موسم أكثر من مرة حيث أن هناك أندية دربها أربعة مدربين في موسم واحد دون أي نتيجة إيجابية تذكر وبالطبع هناك الشرط الجزائي عند إلغاء عقد كل مدرب، والقشة التي قصمت ظهر البعير أن المدربين والمحترفين الأجانب أصبحوا يطالبون بحقوقهم المالية لدي الفيفا، وبالطبع هناك عقوبات تصل لخصم نقاط،وتهبيط للدرجة الأدنى،وعدم تسجيل النادي لأي محترفين أو هواة طوال موسم كامل، إذا لم يتم تسديد متاخرات المدربين والمحترفين الأجانب.

وبعد أن تم إصدار الأمر الملكي الكريم بتعيين المستشار تركي آل الشيخ رئيساً لمجلس الهيئة العامة للرياضه ،قام معاليه مشكوراً بحل مشكلات الأندية المالية ودعم بقية الأندية مالياً حتى لاتتعرض لما تعرض له غيرها من عقوبات، لذلك أصبحنا حالياً نعيش في مرحلة إنتقالية مابين الإحتراف وتحويل الأندية إلى شركات مساهمة ،حيث أنه أتضح فشل معظم إدارات الأندية التي تحولت إلى إدارات لكرة القدم فقط وتركت بقية الألعاب للمشرفين عليها الذين يتلقون الدعم المالي من قبل إتحادات اللعبة أو من بعض أعضاء الشرف المحبين لهذه الألعاب، وتمت إستقالة العديد من الإدارات ورحلت الأخرى وأصبحت العديد من هذه الإدارات مكلفة لموسم أو لبقية الموسم.

في تصوري ان عام 2020م يجب أن يكون هو عام تخصيص جميع الأندية وفي كافة الألعاب، بعد أن تتسلم الإدارات الجديدة النادي دون أي يكون عليها أي ديون مع تسليمها كافة المنشآت داخل الأندية لتقوم الإدارات الجديدة بالعمل على الإستثمار الحقيقي للأندية من مشروعات تجارية، وإقامة مختلف الأنشطة الأخرى والإعلانات، وإستثمار للاعبين أيضاً حيث أن الكثير من الأندية تقوم بالصرف على الدرجات السنية والنتيجة تنسيق معظم اللاعبين دون مشاركتهم في الفريق الأول أو إستثمارهم، وجود مجلس إدارة وعضو مجلس إدارة منتدب ،ومدير عام ،وادارات مختلفة، وأسهم يمتلكها الكثير من المواطنين سوف يحول الأندية إلى منتجة ومربحة دون وجود ديون عليها بعد عمل ميزانيات متكاملة تكون المصروفات أقل من الواردات
والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 117


خدمات المحتوى


بقلم / أيمن عبدالله زاهد
بقلم / أيمن عبدالله زاهد

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.