الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017
في

جديد الأخبار
جديد المقالات
جديد الصور


12-02-1438 02:27

عند العرب قديمًا كانت هناك رموز وقيادات كالشيخ والحكيم والعقيد والفارس والكريم والشاعر، ولكل منهم دوره الذي يختلف عن الآخر في المجتمع .
وبعد ظهور الإسلام كدولة تبدلت بعض الأدوار والمسميات لتلك الرموز فأصبح الأمر العام لشؤون الدولة بيد أمير المؤمنين بدلًا من شيخ القبيلة وأوامر الحرب تأتي من قائد الجيش بدلًا من العقيد والجنود المدربون هم الفرسان ومازالت الرموز باقية حتى وقتنا الحالي في العهد السعودي الزاهر الذي حفظ مكانتهم وعزز من انتمائهم للنسيج الوطني وإشراكهم باتخاذ القرار كذلك انتهاج سياسة الباب المفتوح للمواطنين كافة .
إلا أنه وفي ظل رغد العيش عند البعض ووفرة الوسائل الاعلامية وسهولة الظهور طفا على السطح فئة يستغلون الهدف السامي لهذه التسهيلات التي قدمها المشّرع السياسي لصنع أمجاد شخصية لهم، ليضعوا أنفسهم ضمن هذه الرموز، بل إن البعض منهم توج نفسه بجميع هذه الألقاب.
ولأننا مجتمع قبلي فإن اللقب الأحب إلى النفس والأكثر شيوعًا هو لقب «شيخ» وبالرغم من تحذيرات وزارة الداخلية كذلك التعاميم التي أصدرتها مؤخرًا وزارة الثقافة والإعلام بعدم إطلاق لقب شيخ إلا على مشايخ القبائل والدين، إلا أنَّ البيئة الخصبة التي وجدوها جعلتهم بازدياد غير مبالين بعقوبات لم يروها على أرض الواقع، بل إن منهم من طوّر اللقب وأضاف له كـ»شيوخ الفزعة وشيوخ التعارف وشيوخ الكرم وغيرها من مشيخة المستشيخين».
ويساعد على تطوير اللقب وزيادة قوته ومعناه ما يضخ من مال وبذخ في احتفالات البهرجة وجلب بعض مسترزقي الإعلام والشعر الذين يصفونه شيخًا وفارسًا وجميع ما ذكر أعلاه من رموز العرب قديمًا، ناهيك عن المنشدين الذين يتغنون بشيلات خصصت له تحت دعم وتغطيه إعلامية من بعض القنوات الشعبية التي تمجد مثل هذه الأفعال المقيتة.
مثل هذه الظواهر تشكل تهديدًا فكريًا وثقافيًا واجتماعيًا وتاريخيًا على القبيلة وعلى اللحمة الوطنية.
هل من الممكن أن:
نرى عقوبة فعلية بسبب كتابة شيخ لغير ما نصت عليه التعليمات.
تعمم قائمة بأسماء الشيوخ المعتمدين على المنابر الإعلامية.
منع أي احتفالية يقيمها المتسلقون تحت قناع الكرم.
ومضة: (ما يصح إلا الصحيح وكل فقاعة تطير.. ولو تجي رشة مطر تكشف لك المتمكيجة )


كتبه :
م . محمد بن الأسود

image

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 88


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في الصحيفة على تويتر


م . محمد بن الأسود
م . محمد بن الأسود

تقييم
3.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.